<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-8345070316287242677</id><updated>2012-02-16T07:27:38.262-08:00</updated><title type='text'>من مقالات الشيخ محمود شاكر رحمه الله</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://shaakr.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8345070316287242677/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://shaakr.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>writer</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://www.majalisna.com/gallery/31/31_48462_1151838139.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>3</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-8345070316287242677.post-7306794469131495465</id><published>2008-01-16T11:39:00.000-08:00</published><updated>2008-01-16T11:50:08.765-08:00</updated><title type='text'>استلهام التراث المسيحي في الإبداع.. رؤية ثقافية عقائدية</title><content type='html'>في معركته الشهيرة في الستينيات من القرن العشرين مع الناقد المصري لويس عوض انتقد العلامة والمحقق الشيخ محمود شاكر رحمه الله توظيف بعض الشعراء المسلمين المحدثين لمصطلحات تتصل بالعقيدة المسيحية كالخطيئة والفداء والخلاص والصلب، فأثار ذلك معركة ثقافية وفكرية مهمة ما بين مؤيد ومعارض، وكان من أبرز المعارضين لموقفه الناقد الأدبي محمد مندور الذي نشرت له مجلة روزاليوسف في سلسلة مقالات "معاركنا الأدبية" مقالا اتهم فيه شاكر بالتعصب الديني وإثارة الفتنة الطائفية، ورأى أن هذا التوظيف جزء من التأثر بالتراث الروحي للبشرية وتواصل معه، فرد عليه الشيخ شاكر بمقالة بالغة الأهمية كشف فيها عن خطأ وخطر توظيف مثل هذه الألفاظ والمصطلحات المسيحية في الأدب العربي॥ ونعيد هنا نشر الجزء الأكبر من مقالته بتصرف يسير। (المحرر)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بين الدين.. والتراث الروحي!&lt;br /&gt;يقول الدكتور مندور: وأكثر خطرا وضراوة وضررا من تهمة الخروج على القومية العربية، ممثلة في الإطار التقليدي للقصيدة، تهمة الخروج على الإسلام، بدعوى أن هذا الشعر الجديد يستخدم أحيانا ألفاظا كثيرة التردد في دين كريم يعترف به الدين الإسلامي نفسه، كالدين المسيحي، مثل لفظة "الخطيئة" ولفظة "الخلاص" ولفظة "الصلب"، فهذه تهمة غبية. ونحن المسلمين نعتبر جميع الديانات السماوية جزءا من تراثنا الروحي، بل جزءا من التراث الروحي للبشرية جمعاء. ونحن حتى لو افترضنا العكس، لما جاز هذا التخبط في الاتهام، مراعاة لمشاعر إخواننا في الوطن الذين شاركونا دائما أفراحنا وأحزاننا ومعاركنا الوطنية الكبرى ضد الاستعمار والرجعية والإقطاع والرأسمالية الجشعة، وهم إخواننا وأشقاؤنا الأعزاء الأقباط.&lt;br /&gt;انتهى كلام الدكتور مندور.&lt;br /&gt;وقبل أن أبدأ في بيان ما أريد من خطر هذه الكلمات المختلطة التي تلقى بلا حساب، أحب أن أسأل سؤالا، لا أوجهه إلى الدكتور مندور، بل لكل من لا يدين بالإسلام من المواطنين: ما الذي يجرح مشاعر أحد منهم، إذا قلنا إن لفظ "الخطيئة"، و"الخلاص"، و"الفداء"، و"الصلب"، وهي ألفاظ ذات دلالات واضحة في العقيدة المسيحية، ليست لها هذه الدلالات عندنا نحن المسلمين، وليس لها تاريخ أو أثر في حياتنا، كتاريخها وأثرها في حياتهم، وإن المسلم إذا استعملها، فإنه يستعمل ألفاظا لا تؤدي معنى واضحا في نفسه؟ وبلا ريب، لا يستطيع مجيب أن يقول: إن هذه المقالة تجرحني وتؤذي مشاعري! فإنه عندئذ يكون متجنيا أكبر التجني، في إلزام من لا يدين بدينه، أن يدين بمدلولات ألفاظ لا أصل لها في عقيدته. أليس كذلك؟ فاستخدام الدكتور مندور "أسلوب الحكيم" في عرض هذه المسألة، ضرب من المغالطة، وتحويل للأمر كله عن مستقره، وإدخال للسفسطة في مقام لا يحسن فيه إلا صريح العقل والمنطق. وإذا جاز للدكتور مندور أن يقول هذا للمسلمين، حتى ينتهوا عن إنكار ذلك على من يستعمله، لجاز أيضا لمن يعكس الأمور من المسلمين أن يقول لأهل المسيحية: أرجوكم أن لا تستعملوا لفظ "الخطيئة"، و"الخلاص"، و"الفداء"، و"الصلب"؛ لأن ذلك يجرح مشاعر المسلمين؟ أمن العدل أن يطالب أحد نصرانيا بمثل هذه الحجة المتهافتة؟ هذا خلف من القول رديء.&lt;br /&gt;وأمر الدين أمر جلل، لا يقضي فيه الدكتور مندور، أو لويس عوض، أو غيرهما، بما يشتهي هو ويحب، بألفاظ يراها هو دالة على معنى مفهوم، وهي لا دلالة لها إلا على سوء تصور الأمور المشكلة التي تفضي إلى أكبر الأخطار. فقول الدكتور مندور "إننا نحن المسلمين نعتبر جميع الديانات السماوية جزءا من تراثنا الروحي للبشرية جمعاء"، قول لا يقوم على ساق صحيحة ولا ساق عرجاء، وليس يصح له أن يذيع مثل هذا على الناس، بلا احتفاء ولا تقدير لدلالاته. وأقل ما فيه من الخطأ أن قائله لا يحسن أن يفرق بين معنى "الديانة" كما يعرفها كل ذي دين، وبين معنى "الكتاب" الذي أنزله الله على نبي من أنبيائه. فالمسيحي مثلا، لا يعد الديانة اليهودية ولا الديانة الإسلامية جزءا من تراثه الروحي، وإلا انتقض عليه دينه، واليهودي أيضا لا يعد الديانة المسيحية، ولا الديانة الإسلامية جزءا من تراثه الروحي، وإلا انتقض عليه دينه؛ لأن كل ديانة من هذه الثلاثة عقيدة شاملة منتزعة من كتابها كما هو عندها، وكما تفسره، وكل عقيدة منها تنقض كثيرا من عقائد الديانتين الأخريين، فغير معقول بوجه من الوجوه أن تعد شيئا مما تنقضه جزءا من تراثها الروحي، إلا إذا كان معنى "التراث الروحي" متسعا للتناقض الذي لا يقبله عقل عاقل!!&lt;br /&gt;فنحن المسلمين إنما أمرنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وأن الله تعالى أنزل التوراة على موسى عليه السلام، وأنزل الإنجيل على عيسى ابن مريم عليه السلام، وأنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه، أي شاهدا عليها أنها حق من عند الله، أمينا عليها، حافظا لها، فما وافق القرآن فهو الحق، وما خالفه، فالله حاكم بيننا وبينهم فيه يوم القيامة. وهذا بلا ريب صريح المعقول. أما أن يكون ما وافق القرآن وما خالفه جميعا جزءا من التراث الروحي للمسلمين وغير المسلمين، فهذا إبطال لقضية الدين كلها، ويكون معناه عندئذ أن تنمحي جميع الفروق بين الديانات، وخير للناس يومئذ أن يعترفوا جميعا ببطلان دياناتهم، ويلتمسوا لأنفسهم دينا آخر يجتمعون عليه. وهذا شيء لا يقول به أحد من أهل الأديان.&lt;br /&gt;الدلالات العقائدية للألفاظ المسيحية&lt;br /&gt;وندع هذا الخلط في كلام الدكتور مندور إلى دلالة الألفاظ التي سبق أن ذكرت في مقالتي الخامسة أن لويس عوض منذ ملئه مالئه في "الخلوة المشهودة بين أشجار الدردار عند الشلال بكامبردج" ثم أطلقه خلال الأدب عامة، والآداب العربية خاصة، لا يكاد يرى في سماديره إلا "الصليب" و"الخلاص" و"الفداء" و"الخطيئة". ولا يكاد يرى ما يكتبه الكتاب والشعراء، كتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، وصلاح عبد الصبور، وغيرهم، إلا مقرونا بهذه العقائد. وهذه الألفاظ هي نفس الألفاظ التي جاءت في مقال الدكتور مندور، وأفتى فيها بما أفتى!!&lt;br /&gt;وهذه الألفاظ الأربعة ينبغي أن تدرس بلا غموض ولا إبهام، كما يحاول ذلك من يحاوله من صبيان المبشرين، بلا استهانة بدلالاتها كما يحلو ذلك للدكتور مندور وغيره ممن يعدها رموزا لتراث روحي، بلا بأس على المسلم في استعمالها.&lt;br /&gt;كلا إن على المسلم كل البأس؛ لأنه طريق محفوف بالمخاطر، لمن صدق نفسه، وعرف حرمة الكلمة كيف تقال، وكيف تفسر، وكيف توضع في موضعها.&lt;br /&gt;وترتيب هذه الكلمات الأربعة في دلالتها عند القوم يأتي هكذا: "الخطيئة"، ثم "الفداء"، ثم "الصلب"، ثم "الخلاص".&lt;br /&gt;وتلخيص معنى هذه الألفاظ الأربعة في العقيدة المسيحية: أن الله سبحانه وتعالى لما خلق آدم من تراب وقال له: "وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ" فأزلهما الشيطان عنها.. فبهذه المعصية -كما نقول نحن، وهي "الخطيئة" عند النصارى- أصبحا هما وذريتهما تحت سلطان هذه الخطيئة، لا ينفكون منها، واستحق البشر جميعا -بخطيئة والديهم- عقاب الآخرة وهلاك الأبد، وهذا هو ناموس العدل الذي لا يتغير، يستحقه من عصى الله سبحانه عندهم ومن ورث خطيئة آدم وزوجه. فإن عاقب الله آدم وذريته على خطيئتهم بهلاك الأبد، فذلك ما يوجبه ناموس عدله في حكمه، ولكن ناموس رحمته يستوجب العفو عنهم، فناقض ناموس العدل، ناموس الرحمة، فتطلب الأمر شيئا يجمع بين الرحمة والعدل، فكانت الفدية التي يتم بها ناموس العدل، ويتحقق بها ناموس الرحمة. ولكن ينبغي أن تكون الفدية طاهرة غير مدنسة. وليس في الكون ما هو طاهر بلا دنس إلا الله سبحانه وتعالى. ولكن تعالى الله عن أن يكون فدية، فأوجبت المشيئة أن يتخذ جسدا يتحد فيه اللاهوت والناسوت، فاتحدا في بطن امرأة من ذرية آدم هي مريم، فيكون ولدها إنسانا كاملا من حيث هو ولدها، وكان الله - تعالى عن ذلك علوا كبيرا - في الجسد إلها كاملا، فكان المسيح الذي أتى ليكون فدية لخلقه، وهذا هو "الفداء" ثم احتمل هذا الإنسان الكامل والإله الكامل، أن يقدم ذبيحة، ليكون ذبحه تمزيقا لصك الدينونة المسلط على رأس بني آدم، فمات المسيح على الصليب. فاستوفى ناموس العدل بذلك حقه، واستوفى ناموس الرحمة بذلك حقه، وهذا هو "الصلب". وكان احتمال ذلك كله كفارة لخطايا العالمين، تخلصهم من ناموس هلاك الأبد، وهذا هو "الخلاص". ولما كان البشر كلهم خُطاة بخطيئة أبيهم آدم وأمهم، فهم هالكون هلاك الأبد، ولا ينجيهم من عقاب الشريعة الإلهية العادل المخيف، سوى إيمانهم بالمسيح الفادي، وبحضوره في كل وقت في قلوب المؤمنين، في الفرح والحزن، والشقاء والسعادة، فهو الذي يؤازرهم بما يحتاجون إليه من العون والحكمة، ويخلصهم من ثقل الخطيئة، وينجيهم من العقوبة المستحقة عليهم منذ كانت الخطيئة الأولى.&lt;br /&gt;بين الدلالة المسيحية والدلالة الإسلامية&lt;br /&gt;وهذه "الألفاظ الأربعة" لا تعامل معاملة أشباهها، من جهة دلالتها على عقيدة متكاملة. فالخطيئة، في لغة العرب الجاهليين، ثم في لغة المسلمين، لا تحمل شيئا من معانيها ولوازمها في لغة النصارى، وإن كان اللفظ واحدا. ومعصية آدم عندنا معصية كسائر المعاصي، تمحوها التوبة، وخطيئة كسائر خطايا الناس، تغسلها المغفرة ممن يملك المغفرة، وهو الله سبحانه. وقد بين الله ذلك في قوله: "وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" فكانت توبة آدم ماحية لمعصيته في الدنيا والآخرة، لا تستتبع عقوبة باقية، وإن الله سبحانه كتب في صحب إبراهيم وموسى: "أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" فلا يرث مولود خطيئة والد "وَأَن لَّيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى" فهذا ينقض على المسلم استعماله لفظ "الخطيئة"، بمدلولها في الديانة المسيحية؛ لأن هذا الضرب من "الخطيئة"، لا أصل له في عقيدته، بل هو منهي أن يعتقد توارث الخطيئة، لأنه إذا اعتقد ذلك كذب خبر الله في كتابه، بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وتكذيب خبر الله واعتقاد خلافه كفر مجرد. لا يختلف في ذلك أحد من المسلمين، ولا العقلاء عامة، مسلمين أو غير مسلمين.&lt;br /&gt;وإذا بطل أن يكون للفظ "الخطيئة" عند المسلمين معنى يحمله، كالذي هو عند النصارى، بطل أن تحتاج معصية آدم إلى فدية تتطلبها ضرورة الجمع بين الرحمة والعدل. "الفداء" بالمعني الذي تدل عليه عقيدة النصارى، غير مفهوم عند أحد من المسلمين، ولا يرى ما يستوجبه، إذ لم تكن الخطيئة عندهم متوارثة في الذرية. وأما ما استوجب معنى الفداء من ألوهية المسيح وبنوته لله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فإن الطفل الصغير يقرأ في أول ما يقرأ: &lt;a name="الإخلاص"&gt;"&lt;/a&gt;قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ" ثم يتعالى حتى يقرأ بعد ذلك: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا" إلى آيات كثيرة بهذا المعنى، فاستحال أن يكون ذلك من عقيدة أحد من المسلمين وإذا استحال هذا استحال ما يوجب معنى "الفداء" ولا يبقى لهذا اللفظ سوى المعنى اللغوي العربي المشهور.&lt;br /&gt;وإذا بطل هذان المعنيان لهذين اللفظين "الخطيئة" و"الفداء" على الوجه الذي هو من عقيدة النصارى وديانتهم، واستحال أن يقولهما المسلم وهو يعتقد فيهما ما يعتقده النصارى، لم يكن للفظ "الصلب" بعد ذلك أي معنى، سوى المعنى اللغوي المشهور، سواء كان المسيح قد صلب كما يعتقد النصارى، أو لم يصلب كما يعتقد المسلمون، بما أنبأهم الله سبحانه وتعالى إذ يقول في كتابه الكريم حين ذكر اليهود وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا".&lt;br /&gt;وإذا استحال أن يكون لهذه الألفاظ الثلاثة معنى عند مسلم يعتقد صدق ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه من القرآن، استحال أن يكون لفظ "الخلاص" معنى مفهوما عنده، على الوجه الذي يعتقده من يدين بالنصرانية وعقائدها.&lt;br /&gt;وإذا استحال أن يكون لهذه الألفاظ الأربعة: "الخطيئة" ثم "الفداء" ثم "الصلب" ثم "الخلاص" معنى عند المسلم على الوجه الذي تدل عليه عند أصحابها، فكيف تكون جزءًا من تراثه الروحي؟ أهذا كلام يعقل؟! كلا بلا ريب، لا يعقله مسلم ولا نصراني ولا مجوسي ولا ما شئت من أصحاب العقائد والديانات، ولا يخرج عن أن يكون سخفا لا يستغفل بمثله النصارى إرادة أن نستلب مودتهم، ولن يؤذيهم ويجرح مشاعرهم أن نكون صرحاء في التعبير عن وجوه الخلاف بيننا وبينهم في العقيدة، ولكن ربما آذاهم أن تتخذ ألفاظ عقيدتهم لهوًا، بإدخالها في باب المداهنة السخيفة التي لا تدل على عاطفة صحيحة، بل على آفة شديدة في هذه العاطفة، وكيف لا يؤذيهم، وهم يعرفون أننا نقول لهم شيئا فيما يمس عقائدهم، ونحن نبطن شيئا غيره بل نبطن في الحقيقة إنكاره وتكفير القائل به، إن هذا الفعل أقرب إلى السخرية بهم والاستهزاء بعقولهم، وهذا بيان كاف في هذا الأمر إن شاء الله.&lt;br /&gt;متي يكون تراثا ومتي يكون دينا؟&lt;br /&gt;أما مسألة استخدام الشعر الجديد لهذه الألفاظ الأربعة، فلا بد من تحديد وجهة النظر إلى هذا الموضوع، فالشعر تراث عام في كل لغة من اللغات، وسواء كان المتكلم بهذه اللغة مشركًا أم يهوديًا أم نصرانيًا، أم مجوسيًا، أم مسلمًا، أم جاحدا لذلك كله كافرًا به، فمن حقه أن يستخدم شعر اللغة للبيان عما في نفسه، لا يملك أحد أن يدفعه عن ذلك، وليس يجعل شعره حسنا أن يكون اعتقادًا الشاعر حسنا عند قارئه، ولا يجعله شيئا أن يكون اعتقاد الشاعر شيئا عند قارئه، فالشعر، هو كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: الشعر كلام، فحسنه حسن، ورديئه رديء فخذ الحسن واترك الرديء.&lt;br /&gt;وإذا كان الأمر كذلك فليس يعيب شعرا يقوله نصراني أن يأتي فيه بألفاظ أهل ملته، ما دام صادقا في التعبير عن نفسه بكلام جيد يدخل في باب الشعر، وتأتي على النفوس أزمان وأحوال، تكون بعض ألفاظ العقيدة كأنها جو شامل محيط بالنفس الإنسانية، عميق الوخز فيها شديد التفجير لها من نواحيها فتجري الألفاظ عندئذ في مد النفس، تلوح معبرة عن معان مختزنة من تجارب القرون التي عاشت بهذه العقيدة، ومن التجربة الحديثة التي نبعت وانبثقت في نفس هذا الشاعر أو ذاك، فالنصراني المعتقد في "خطيئة" أبيه آدم أنها خطيئة لا تمحوها توبة، وأنه ورث هذه الخطيئة في دمه، وأن نكال الهلاك الخالد جاثم على روحه، إذا استدفعه الإحساس الطاغي الصادق إلى الإبانة عن كل ما في نفسه من تراث دينه وعقيدته وثقافته، فذكر بعد ذلك "الفداء" و"الصلب" و"الخلاص" في حق موضعه من الشعر، فقد أحسن غاية الإحسان في الإبانة عن نفسه، وعسى أن يقرأه المسلم وغير المسلم، ممن شم طرفا من معرفة عقائد النصرانية فيهتز لهذا الشعر اهتزازه لأي شعر آخر ضمن بيانًا مشرقا عن إحساس صحيح نابض، وأظن أن الذين يتكلمون في معركة الشعر لم يريدوا قط أن يحجروا على النصارى أن يقولوا من جيد شعرهم ما جادت قرائحهم بالجيد من الشعر، ولم يستنكروا على ذي عقيدة أن تجري ألفاظ عقيدته في شعره.&lt;br /&gt;الأدب الحديث والتأثر بالمسيحية&lt;br /&gt;ولكن الشيء العجيب المحير، هو أن كثيرا من رواد الشعر الحديث في السنوات الأخيرة، قد أوغلوا في استخدام هذه الألفاظ الأربعة، وقليل من أشباهها، في شعرهم، وهم جميعا مسلمون!! فالأمر عندئذ يوجب إعادة النظر: أهؤلاء جميعا قد تواطئوا على استعمال هذه الألفاظ الأربعة بدلالتها اللغوية المجردة أم بدلالتها التي تتطلبها العقيدة المسيحية مترابطة متواصلة لا ينقطع حبل معانيها المتداعية من "الخطيئة" إلى "الفداء" إلى "الصلب" إلى "الخلاص" كما أسلفت بيانه؟&lt;br /&gt;فإذا كانوا قد تواطئوا على استعمالها بدلالتها اللغوية المجردة فما الذي ألزمها هذه الألفاظ الأربعة، ولم يضعوا مكان الخطيئة مثلا "الإثم" أو "الذنب" أو "الحوب" أو "المعصية" أو "الزلة" أو ما شئت؟ وكيف تواطئوا -على تباعد الديار والأوطان- على هذه الكلمة، وأي سحر فيها؟ ولم قالوا "الفداء" وأكثروا ولم يقولوا قط "الكفارة"؟ ولم قالوا "الصلب" و"الصليب" ولم يقولوا "الشنق" و"المشنقة" وهي أشهر وأعرف وأكثر استعمالا إلى اليوم؟ ولم قالوا: "الخلاص" ولم يقولوا "النجاة"؟ والجواب بلا شك أنهم لم يستعملوها بدلالتها اللغوية، ولا فكروا في ذلك لأسباب كثيرة جدًا، أقلها أن التواطؤ على هذه الصورة في ألفاظ أربعة من اللغة، يدخل في باب المحال عقلا حدوثه، إذا زعم الزاعم أن ذلك واقع اتفاقا ومصادقة، فطابق الألفاظ الأربعة التي تقوم عليها العقيدة المسيحية.&lt;br /&gt;ومن المغالطة الفاضحة ما قرأته في صحيفة لويس عوض (المعروفة الآن بصحيفة الأهرام!!) حيث زعم الكاتب أن أكبر ما أضافته الحركة الشعرية الجديدة هو الاستعانة بالرمز، فالصلب عند كثير من الشعراء، رمز لتضحية الإنسان في سبيل القيمة التي يؤمن بها، والإسلام يعرف كلمة "الخطيئة" كما قال القرآن الكريم: "واغفر لي خطيئتي يوم الدين" وهذا نص كلامه ولست أدري كيف يتكلم الناس هذه الأيام أبألسنتهم دون عقولهم، أم بهواجسهم ودون تأملاتهم، أم بخطراتهم دون أفكارهم؟ لماذا كان "الصلب" رمزًا للتضحية، ولم يكن القتل، ولا الشنق ولا المثلة، ولا "الخازوق" ما دام الأمر يتعلق باللفظ دون دلالته المرتبطة بمصلوب بعينه أو مقتول أو مشنوق أو ممثل به، أو مخوزق!! وأما "الخطيئة" فلم يقل لنا ما هو الرمز الذي اتخذت له.&lt;br /&gt;والإسلام كما يعرف "الخطيئة" وهي التي يحتقبها أبناء آدم، يعرف "المعصية" و"الذنب" وقال في ذكر أبينا آدم: "وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى" ولم يسم معصية آدم "خطيئة" قط فهذه مغالطات معيبة (وبالمرة يحسن أن يقال لهذا الكاتب ألا يتبع سبيل المستهينين بحقوق الألفاظ والنقول فليس في القرآن آية كالتي ذكرها، بل الذي قال الله تعالى: "وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَّغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" فلزم التنويه! يا للعجب لصحيفة الأهرام!! وما أشد عنايتها وحفاوتها بما ينشر فيها!).&lt;br /&gt;وقد ذكرت هذه المغالطة لأنها هي الطريقة المستعملة حديثا (!!) في التفكير، ولأنها هي الستار الذي يلقى على الحقيقة المفزعة، مضافا إليه توابل من ذكر "التطور" وسائر الألفاظ التي تباع الآن في الصحف منظومة في الأعمدة، كما تباع عقود الفل والياسمين على الأرصفة!! ولكن من البين أن هذه المغالطة قريبة مكشوفة، كما سلف والحقيقة أن الأمر كله يتلخص في كلمات قلائل:&lt;br /&gt;فهذه الكلمات الأربع، وهي أس العقيدة المسيحية، لا يمكن أن تقع اتفاقا، فيتواطأ عليها بعض الشعراء، لا عن عقيدة، بل عن رمز لشيء يجدونه في حياتهم، فلا يجدون إلا هذه الأربعة بأعيانها هذا باطل بالطبع ولكن الواقع أن في بعض البلاد وبعض الطوائف من جعل دينه في شعره، ذكر هذه الأربعة، ولا يعاب أن يذكرها لأنه مسيحي يعيشها عقيدة واقتناعًا، بجميع ما تلزمه العقيدة من امتداد معاني هذه الألفاظ وروابط بعضها ببعض.&lt;br /&gt;ولكن هذا الضرب من الشعر، قد تولى منذ قديم بعض صبيان المبشرين الترويج له، والإكثار من التلويح بأنه الجديد الذي لا جديد غيره، وأكثروا في ذلك الصخب واللجاجة في الصحف والمجلات وقارن ذلك تفشي شعر "إليوت" ومذهبه في تحديد الثقافة، في جوهرها تجسيد الدين الشعب، وأن السير إلى الإيمان الديني عن طريق الاجتذاب الثقافي ظاهرة طبيعية مقبولة، هكذا يرى "إليوت".&lt;br /&gt;وبمكر وخبث شديد، مزج بين "إليوت" ومذاهبه، وبين هذا الشعر الذي يحمل هذه الألفاظ الأربعة في فئة غريبة الأطوار من دراويش جبل لبنان وجلجل الدعاة بالمقالات الطنانة، واتخذت في كل بلد عربي، ركائز لهذه الأبواق تذيع ما يلقى إليها أو تلقنه، وظهر في مصر في أوائل هذا الوقت صبي "الخلوة المشهودة تحت أشجار الدردار" وأطافت به طائفة على شاكلته، وكان يومئذ في الجامعة مدرسا للغة الإنجليزية، وكتب شعر بلوتولاند الذي دلث عليه، وكان الصبي القديم "سلامة موسى" قد هرم وصار كهلا غيلمة المبشرين في مصر، وبدأ لويس عوض نفث السموم، فصادف ذلك شبابا قل محصولهم من الجد في القراءة، وسئموا الشيء الذي يلقى إليهم فلا يفهمونه ولا يحترمونه؛ لأن نظام دنلوب كان قد انتهى إلى غايته في قتل اللغة العربية في عقر دارها، في مصر، ولا يزال يفعل، إلا أن تتداركها العزائم المخلصة.&lt;br /&gt;فمن هنا بدأت هذه الألفاظ الأربعة تأخذ طريقها إلى ألسنة هذه الطائفة من الشعراء المحدثين، مقرونة بالحملة المبددة لموازين الشعر القديم، فكان المسلمون من هؤلاء الشعراء، إنما يستعملون هذه الألفاظ لظنهم أنها جزء منهم لجدة الشعر، والإحساس بواقع الحياة التي يعيشونها بما فيها من آلام الحيرة والضياع والاستبداد والمخاوف، فكان لهذه الألفاظ الجديدة سحر في نفوسهم، فاتخذوا تقليدًا بلا فهم لم تنطو عليه من الدلالات، وكلما نشأ ناشئ منهم، قام له من يبني عليه ويمتدحه ويذيعه بشعره، حتى يجتذب إلى تقليده آخرين، وتفشت الكلمات وطال عليها بعض الأمد فلما جاء الاعتراض عليها، التمسوا تفسيرا لهذه الألفاظ المقلدة التي لا صدى لها في نفوسهم فقالوا هي "رمز" فإذا سألتهم رمز لماذا؟ ولم كانت هذه الأربعة دون غيرها هي الرموز؟ لم يحيروا جوابا، إلا كالجواب الذي أسلفنا ذكره، بما فيه من المغالطة فالأمر كله مبني على تقليد مجرد، لا قيمة له، فالمقلد لا يفلح أبدًا، وإنما يفلح من جاءه الإحساس بالشيء من قرارة نفسه، وقليل ما هم في كل من يتكلم.&lt;br /&gt;وفي هذا الأوان نفسه، يقوم لويس عوض وصبيانه بتفسير آثار توفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، وصلاح عبد المقصود، على أساس من مفهوم هذه الألفاظ الأربع، وأنهم وإن كانوا مسلمين، فإن آثارهم التي لا تحمل هذه الكلمات الأربعة بنصها تحملها جميعا بمعناها ومبناها؟ وهذا إحدى الأعاجيب ولكن ليس بعجيب أن يكون المبشر الداعية إلى تحطيم المجتمع العربي في خلال هذه الفترة الشديدة الخطر، قد لقن كما لقن غيره من الأبواق في أماكن مختلفة، بين كتاب وشعراء، أن يبدءوا بث هذه الأفكار التي توهن الشعور باليقظة، وتشكك في الماضي، وتعلم النشء التقليد، أي الكذب على النفس وعلى الناس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;a href="http://www.islamonline.net/arabic/arts/2004/06/article02.shtml"&gt;http://www.islamonline.net/arabic/arts/2004/06/article02.shtml&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المقال منشور في مجلة "الرسالة" المصرية بتاريخ 19 رمضان 1384 هـ وأعيد نشره في كتاب "أباطيل وأسمار".&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8345070316287242677-7306794469131495465?l=shaakr.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://shaakr.blogspot.com/feeds/7306794469131495465/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=8345070316287242677&amp;postID=7306794469131495465' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8345070316287242677/posts/default/7306794469131495465'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8345070316287242677/posts/default/7306794469131495465'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://shaakr.blogspot.com/2008/01/blog-post.html' title='استلهام التراث المسيحي في الإبداع.. رؤية ثقافية عقائدية'/><author><name>writer</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://www.majalisna.com/gallery/31/31_48462_1151838139.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-8345070316287242677.post-601180924030040911</id><published>2008-01-16T11:38:00.000-08:00</published><updated>2008-01-16T11:53:56.008-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>0000&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8345070316287242677-601180924030040911?l=shaakr.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://shaakr.blogspot.com/feeds/601180924030040911/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=8345070316287242677&amp;postID=601180924030040911' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8345070316287242677/posts/default/601180924030040911'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8345070316287242677/posts/default/601180924030040911'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://shaakr.blogspot.com/2008/01/0000.html' title=''/><author><name>writer</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://www.majalisna.com/gallery/31/31_48462_1151838139.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-8345070316287242677.post-7598027480978959862</id><published>2008-01-16T11:30:00.000-08:00</published><updated>2008-01-16T11:34:53.204-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://sh-shakir।blogspot.com/"&gt;http://sh-shakir।blogspot.com&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8345070316287242677-7598027480978959862?l=shaakr.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://shaakr.blogspot.com/feeds/7598027480978959862/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=8345070316287242677&amp;postID=7598027480978959862' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8345070316287242677/posts/default/7598027480978959862'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/8345070316287242677/posts/default/7598027480978959862'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://shaakr.blogspot.com/2008/01/httpsh-shakirblogspot.html' title=''/><author><name>writer</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='24' src='http://www.majalisna.com/gallery/31/31_48462_1151838139.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry></feed>
